العيني

24

عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان

وكان مماليك والده لهم العمال والنواب بالأعمال ، فأطاعوه جميعا ، فكانوا دعائم بنيانه ، وقواعد أركانه . وكان جلوسه في السلطنة سابع ذي القعدة من هذه السنة ، وكان صبيحة وفاة والده يوم الأحد ، ودخلت عليه الأمراء ، وقبلوا الأرض بين يديه ، ثم استحلفهم جميعا ، ووقف الأمير حسام الدين طرنطاي مع الأمراء ، فطلبه وقربه ، وطيب خاطره ، واستقربه على نيابته ، وخلع عليه ، وخلع على الشجاعي وولاه الوزارة . وقيل : إن الشجاعي تولى الوزارة في سابع عشر ذي الحجة . وأرسل البرد إلى البلاد والأقاليم بوفاة والده ، واستقراره في دست المملكة ، وخلع على سائر الأمراء والمقدمين وأعيان الدولة ، وركب بشعار السلطنة يوم الجمعة الثاني عشر من ذي القعدة ، والعساكر في خدمته ، من القلعة إلى الميدان الأسود ، ثم طلع إلى تخته مسرورا . ثم أرسل وراء الخليفة الحاكم ، وأرسل له مركوبا وخلعة ، فلبس وركب المركوب من موضعه ، وكان ساكنا في البرج ، ومشى الأمراء والقضاة في خدمته ،